فكرة السلالة
حصر الإمامة في «البطنين» (نسل الحسن والحسين) ألغى مبدأ المواطنة المتساوية، وحوّل الدولة إلى ملكيّة دينية تتوارثها أسرٌ بعينها. مفهوم «الاصطفاء» هذا هو الجذر الأيديولوجي الذي يربط بين الإمامة التاريخية والمشروع الحوثي المعاصر.
كيف تحوّلت فكرة السلالة إلى نظام حكم عَزَل اليمن قرونًا.
حصر الإمامة في «البطنين» (نسل الحسن والحسين) ألغى مبدأ المواطنة المتساوية، وحوّل الدولة إلى ملكيّة دينية تتوارثها أسرٌ بعينها. مفهوم «الاصطفاء» هذا هو الجذر الأيديولوجي الذي يربط بين الإمامة التاريخية والمشروع الحوثي المعاصر.
أُغلقت اليمن أمام التعليم والصحافة والقانون الحديث لعقود، تحت ذريعة حماية «الدار» من الخارج. في حين فتحت دول الجوار العربي مدارسها وجامعاتها مطلع القرن العشرين، بقيت اليمن بلا جامعة واحدة حتى ستينيات القرن نفسه.
وثّقت الدراسات التاريخية (د. علي البكالي، أ. أحمد شرف الدين) أكثر من ألفي معركة بين السكان الأصليين والإمامة منذ ٢٨٤هـ. خاض الإمام يحيى الرسي وحده أكثر من ١٥٠ معركة في ١٦٨ شهرًا — بمعدّل معركة كل خمسة أسابيع — لفرض مشروع الإمامة على قبائل اليمن الرافضة.
حركة الدستور (١٩٤٨) التي أطاحت بالإمام يحيى وُئدت في أسابيع وأُعدم رموزها، وثورة الثلايا (١٩٥٥) قُمعت بإعدامات علنيّة، وحركات الأحرار سُحقت قبل أن تتنفّس. كل محاولة إصلاح قُوبلت بالسيف لا بالحوار.
البنية التي خلّفتها الإمامة — تمييز سلاليّ، فقر، أمّية تجاوزت ٩٠٪، غياب مؤسسات — لم تختفِ بسقوطها سنة ١٩٦٢، بل عادت في صور جديدة بعد ٢٠١٤. الفكرة نفسها، لباسٌ مختلف.
«إذا حُصرَ الحقّ في سلالة، صار الناسُ رعايا لا مواطنين.»
— من أدبيات الجمهورية المبكرة
وثائق إماميّة تمنع فتح المدارس النظاميّة في عدد من المناطق.
افتح الملف الكاملأرشيف مصوَّر لبدايات المعارضة المدنيّة وإعدام رموزها في حجة.
افتح الملف الكاملنصّ يطالب بكسر احتكار الحكم في السلالة.
توثيق أكاديمي لأكثر من ألفي معركة منذ ٢٨٤هـ.